تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

60

كتاب البيع

فنقول : إنَّ المناط في لغويّة القوانين هو عدم ترتّب الأثر عليها في المجتمع وإن تخلّف الأثر يوماً أو يومين بلحاظ بعض الموارد الجزئيّة الشخصيّة ، كتكليف الفقير المدقع أو العاصي بالأداء ، فلا تتحقّق المبادئ أو الغايات الشخصيّة . مع أنَّه يلزم النظر في مبادئ القانون ، ليُلاحظ عدم دخل خصوصيّات الأفراد من رأسٍ ، كعدم انحلاله إلى جعولاتٍ واعتباراتٍ كثيرةٍ ، فيكون له غاياتٌ ومبادئ متعدّدةٌ بتعدّد الأفراد ، بل للقانون غاياتٌ ومبادئ واحدةٌ وإن تخلّفت في بعض الموارد . فقد اتّضح : عدم تماميّة ما ذكره قدس سره صغرى وكبرى . تقريب دلالة حديث اليد ببيانٍ آخر وقد يقرّب دلالة قاعدة اليد والإتلاف معاً على ضمان بدل الحيلولة بناءً على دخول العين في العهدة ودخول المثل أو القيمة فيها ، أي : على كلا المبنيين . أمّا بناءً على دلالة على اليد على اشتغال الذمّة بالعين فيُقال : إنَّ الشارع المقدّس لم يتعرّض لحال الأداء ، وإنَّما أوكل فراغ الذمّة والخروج عن العهدة إلى العقلاء ، ومن الواضح أن العقلاء يحكمون بلزوم أداء العين مع وجودها وبقائها ولزوم أداء مثلها أو قيمتها مع تلفها وانعدامها . ومعه يلزم النظر في مقدار دلالة على اليد التي لم تتعرّض للتلف أصلًا ، ليتبيّن لنا ما إذا كان المناط صدق مفهوم التلف وعدمه في الحكم ، أو لزوم اتّباع العرف والعقلاء في مثل هذه الموارد . فهل ينفي العقلاء القول بالضمان إلّا في حال التلف أو أنَّهم يتعدّون إلى غيره من الموارد المماثلة ، كما إذا ضاعت العين أو سُرقت ؟ فهل يمكن تسرية الحكم بالضمان إلى صورة تعذّر العين في نظر العرف ، أم إنَّ العرف لا يرى مجالًا للتعدّي ؛ لمكان وجود العين عند السارق مثلًا ؟